اللجنة العلمية للمؤتمر

332

مجموعة مقالات المؤتمر الدولي للشيخ ثقة الإسلام الكليني

في مَلَإِ مِن أصحابِهِ فَقالَ : يا مُحَمَّدُ ، أمَرتَنا عَنِ اللَّهِ أن نَشهَدَ أن لا إلهَ إلَّااللَّهُ وأَنَّكَ رَسولُ اللَّهِ فَقَبِلناهُ مِنكَ ، وأمَرتَنا أن نُصَلِّيَ خَمساً فَقَبِلناهُ مِنكَ ، وأمَرتَنا أن نَصومَ شَهراً فَقَبِلناهُ مِنكَ ، وأمَرتَنا أن نَحِجَّ البَيتَ فَقَبِلناهُ ، ثُمَّ لَم تَرضَ بِهذا حَتّى رَفَعتَ بِضِبعَي ابنِ عَمِّكَ فَفَضَّلتَهُ عَلَينا فَقُلتَ : مَن كُنتُ مَولاهُ فَعَلِيٌّ مَولاهُ ، وهذا شَيءُ مِنكَ أم مِنَ اللَّهِ تَعالى ؟ فَقالَ : وَالَّذي لا إلهَ إلّاهُوَ إنَّهُ مِن أمرِ اللَّه . فَوَلَّى الحارِثُ بنُ نُعمانَ يُريدُ راحِلَتَهُ وهُوَ يَقولُ : اللَّهُمَّ إن كانَ ما يَقولُهُ مُحَمَّدٌ حَقّاً فَأَمطِر عَلَينا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ ، أوِ ائتِنا بِعَذابٍ أليمٍ ، فَما وَصَلَ إلَيها حَتّى رَماهُ اللَّهُ بِحَجَرٍ فَسَقَطَ عَلى هامَتِهِ وخَرَجَ مِن دُبُرِهِ فَقَتَلَهُ ، وأنزَلَ اللَّهُ تَعالى : « سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ * لِلْكافِرينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ » . « 1 » كما أنّ الذي يتصفّح الروايات الكثيرة الواردة في شأن نزول الآية : « هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيابٌ مِنْ نارٍ » الدالّة على نزولها في عليّ عليه السلام وحمزة وعبيدة وأعدائهم يوم بدر ، يتّضح له بجلاء أنّ المقصود من الرواية المروية في الكافي ( ج 1 ص 422 ح 51 ) هو بيان وجه من الوجوه ومعنىً من معاني الآية الكريمة ، وهو المعنى المختصّ بولاية أمير المؤمنين عليه السلام ، وإليك نموذجاً من هذه الروايات ؛ فروى المجلسيّ قدس سره في البحار نقلًا عن تفسير فرات : عبد السلام بن ملك وسعيد بن الحسن بن ملك معنعنا عن السدي قال : « هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ » الآيتين نزلت في عليّ وحمزة وعبيدة بن الحارث ، وفي عتبة بن ربيعة والوليد بن عتبة وشيبة بن ربيعة ، بارزهم يوم بدر عليّ وحمزة وعبيدة بن الحارث ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : هؤُلاءِ الثَّلاثَةُ يَومَ القِيامَةِ كَواسِطَةِ القِلادَةِ فِي المُؤمِنينَ ، وهؤُلاءِ الثَّلاثَةُ كَواسِطَةِ القِلادَةِ فِي الكُفّارِ . « 2 » وأمّا الرواية المرويّة في الكافي ( ج 1 ص 424 ح 64 ) فممّا يؤيّد دلالتها على التفسير دون التحريف هو ما رواه في بحار الأنوار نقلًا عن كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات

--> ( 1 ) . العمدة : ص 100 ح 135 . ( 2 ) . بحار الأنوار : ج 19 ص 296 ح 39 .